لنا: أنَّا نقطع بدولة الأكاسرة، والقياصرة (١) ، والخلفاءِ الراشدين، و (٢) مَنْ بَعْدهم من بني أُميَّة وبني العباس من الماضيات، وإنْ كنا لا نقطع بتفصيل ذلك، ونقطع بوجود دِمَشْق وبغداد وخُرَاسان (٣) ، وغير ذلك من الأمور الحاضرة، فقد حصل العلم بالتواتر من حيث الجملة*.
احتجوا: بأن كثيراً ما نجزم (٤) بالشيء ثم ينكشف الأمر بخلافه، فلو كان التواتر يفيد العلم لما جاز انكشاف الأمر* بخلافه (٥) .
ولأن كل واحد من المخبرين يجوز عليه الكذب فيجوز على المجموع (٦) ، لأن (٧) كل واحد من الزَّنْج (٨) لمَّا كان أسود (٩) كان مجموعهم سوداً (١٠) .
والجواب عن الأول: أن تلك الصور إنما حصل فيها الاعتقاد (١١) ،