لنا (١) : قوله ﵊: ((إنَّ المدينة لَتَنْفِي (٢) خَبَثَها كما ينفي الكِيْرُ خَبَثَ الحديد)) (٣) والخطأ خَبَثٌ فوجب نفيه (٤) ، ولأن أخْلافهم تَنْقُل (٥) عن أسلافهم، وأبناءهم (٦)
عن آبائهم، فيخرج الخبر عن حَيِّز (٧) الظن والتخمين (٨) إلى حَيِّز (٩) اليقين. ومن الأصحاب (١٠) من قال: إجماعهم مطلقاً حجةٌ وإنْ كان في عَمَلٍ عَمِلُوه أو (١١) في نَقْل نَقَلُوه، ويدل على هذا القسم (١٢) الدليل الأول دون الثاني.
احتجوا: بقوله ﵊ ((لا تجتمع أمتي على خطأ)) (١٣) ، ومفهومه أن بعض الأمة يجوز عليه (١٤) الخطأ، وأهل المدينة بعض الأمة.