لنا: أن الصحابة رضوان الله عليهم اختلفوا في أمر الإمامة ثم اتفقوا عليها (١) ، فدلَّ على ما قلناه.
وأما المسألة الثانية: فصورتها أن يكون لأهل (٢) العصر (٣) الأول قولان، ثم يتفق أهل العصر الثاني على أحد ذَيْنِك القولين.
لنا: أنَّ هذا القول قد صار قولَ كلِّ (٤) الأمة، لأن أهل العصر الثاني (٥) هم كل الأمة، فالصواب لا يفوتهم فيتعيَّن قولهم هذا (٦) حقاً وما عداه باطلاً (٧) .
حجة المخالف: أن أهل العصر الأول قد اتفقوا على جواز الأخذ بكل واحدٍ من القولين بدلاً عن الآخر، فالقول بحصر الحق في [هذا القول] (٨) خلاف الإجماع (٩) .
ولقوله تعالى: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (١٠) وهذا حكم وقع فيه النزاع في العصر الأول، فوجب رده إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ، ولا تنحسم مادة النظر فيه لظاهر الآية (١١) . ولقوله ﵊: