العامة موضوعة في لسان العرب لكل واحدٍ واحدٍ (١) . لا للمجموع، فيكون كل واحد منهم (٢)
غير معصوم، ولا نزاع في ذلك، إنما النزاع في مجموعهم لا في آحادهم، وقد تقدَّم بَسْطُ هذا في باب العموم (٣) .
وأما إمام الحرمين في " البرهان " (٤) . فسلك طريقاً آخر (٥) ، وهو أن إجماعهم على (٦) دليلٍ قاطعٍ أوجب لهم الاجتماع (٧) ، فيكون قولهم حجة قطعاً لذلك القاطع، لا لقولهم (٨) . والجمهور يقولون (٩)
بل النصوص شهدت لهم بالعصمة (١٠) ، فلا يقولون إلا حقاً، استندوا لعلمٍ أو ظنٍّ. كما أن الرسول ﵊ معصوم لا ينطق عن الهوى، وما يقوله في التبليغ يجب اعتقاد أنه حق، كان مستنده ظناً أو علماً، فالقطع نشأ عن العصمة لا عن المستند.