وقال في السِّفْر الثاني (١) : قَرِّبُوا إليَّ كل يوم خروفين، خروفاً غَدْوةً وخروفاً عَشِيَّةً قُرْباناً دائماً لأحْقَابكم (٢) .
ثم مذهبهم منقوضٌ بصور، إحداها (٣) : أن في التوراة أن السارق إذا سرق في المرَّة الرابعة تُثْقَب أذنه ويباع، وقد اتفقوا (٤) على نسخ ذلك (٥) .
وثانيها: اتفق اليهود والنصارى على أن الله تعالى فَدَىَ ولد إبراهيم من الذبح، وهو نص التوراة (٦) ، وهو أشد أنواع النسخ؛ لأنه قبل الفعل الذي منعه المعتزلة (٧) ، وإذا جاز في الأشدِّ جاز في غيره بطريق الأولى.
وثالثها: في التوراة أن الجمع بين الحُرَّة* والأمَة في النكاح كان
جائزاً في شرع إبراهيم ﵇ لجمعه ﵇ بين سارة (٨) الحُرَّة