Skip to content

عالم الجن والشياطين الفصل الثالث العداء بين الإنسان والشيطان

عالم الجن والشياطين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٦٣

إن الجني لا يدخل في بدن المصروع، فقال: يا بني يكذبون، هذا يتكلم على لسانه ".

يقول ابن تيمية: " هذا الذي قاله مشهور، فإنّه يصرع الرجل، فيتكلم بلسان لا يعرف معناه، ويُضْرب على بدنه ضرباً عظيماً، لو ضرب به جمل، لأثر به أثراً عظيماً، والمصروع مع هذا لا يحس الضرب، ولا بالكلام الذي يقوله، وقد يُجَرّ المصروعُ، وغير المصروع، ويجر البساط الذي يجلس عليه، ويحول الآلات ... ويجري غير ذلك من الأمور من شاهدها أفادته علماً ضرورياً، بأن الناطق على لسان الإنس، والمحرك لهذه الأجسام، جنس آخر غير الإنسان ".

ويقول ﵀ " وليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجن في بدن المصروع وغيره، ومن أنكر ذلك، وادعى أن الشرع يكذب ذلك، فقد كذب على الشرع، وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك ".

وذكر أنّ ممن أنكر دخول الجن بدن المصروع طائفة من المعتزلة، كالجبائي وأبي بكر الرازي (١) .

وسنحاول أن نلقي مزيداً من الضوء على هذا الموضوع فيما بعد.

قائد المعركة في الصراع

الدائر بين عالم الشياطين وعالم البشر

إبليس هو الذي يخطط للمعركة مع بني الإنسان ويقودها، ومن قاعدته يرسل البعوث والسرايا في الاتجاهات المختلفة، ويعقد مجالس يناقش جنوده وجيوشه فيما صنعوه، ويثني على الذين أحسنوا وأجادوا في الإضلال وفتنة الناس.

روى الإمام مسلم في صحيحه عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: