عالم الجن والشياطين
د- تخبط الشيطان الإنسان عند الموت:
وقد كان الرسول ﷺ يستعيذ من ذلك فيقول: (اللهم إني أعوذ بك من التردي، والهدم، والغرق، والحريق، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبراً، وأعوذ بك أن أموت لديغاً) (١) .
هـ- إيذاؤه الوليد حين يولد:
في صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: (كلّ بني آدم يمسّه الشيطان يوم ولدته أمّه إلا مريم وابنها) (٢) .
وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولد غير عيسى ابن مريم، ذهب يطعن، فطعن الحجاب) (٣) .
وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد، فيستهل صارخاً من مس الشيطان، غير مريم وابنها) (٤) .
والسبب في حماية مريم وابنها من الشيطان استجابة الله دعاء أم مريم حين ولدتها: (وإنَّي أعيذها بك وذريتها من الشَّيطان الرَّجيم) [آل عمران: ٣٦] . ولذا فإن أبا هريرة قرأ هذه الآية بعد روايته للحديث السابق (٥) .
فلما كانت أم مريم ﵍ صادقة في طلبها استجاب الله لها، فأجار مريم وابنها من الشيطان الرجيم.
وممن أجاره الله أيضاً عمار بن ياسر، ففي صحيح البخاري: أن أبا الدرداء سأل علقمة، وكان من أهل الكوفة، فقال: " أفيكم الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه ﷺ؟ " قال المغيرة: " الذي أجاره الله على لسان نبيه ﷺ يعني عماراً " (٦) .
و مرض الطاعون من الجن:
أخبر الرسول ﷺ أن (فناء أمته بالطعن والطاعون؛ وخز أعدائكم من الجنّ، وفي كلّ شهادة) (٧) ،