Skip to content

عالم الجن والشياطين الفصل الثالث العداء بين الإنسان والشيطان

عالم الجن والشياطين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٥٧

وإن غرق، كان حقاً على الله أن يدخله الجنة، أو وقصته دابته، كان حقّاً على الله أن يدخله الجنة) (١) .

ومصداق ذلك في كتاب الله ما حكاه الله عن الشيطان أنه قال لرب العزة: (قال فبما أغويتني لأقعدنَّ لهم صراطك المستقيم - ثُمَّ لآتِيَنَّهُم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شَمَآئِلِهِمْ ولا تجد أكثرهم شاكرين) [الأعراف: ١٦-١٧] .

وقوله: (لأقعدنَّ لهم صراطك) أي: على صراطك، فهو منصوب بنزع الخافض، أو هو منصوب بفعل مضمر، أي: لألزمنّ صراطك، أو لأرصدَنّه، أو لأعوجنه.

وعبارات السف في تفسير الصراط متقاربة، فقد فسر ابن عباس: بأنه الدين الواضح، وابن مسعود: بأنه كتاب الله، وقال جابر: هو الإسلام، وقال مجاهد: هو الحق.

فالشيطان لا يدع سبيلاً من سبل الخير إلا قعد فيه يصد الناس عنه.

٥- إفساد الطاعات:

إذا لم يستطع الشيطان أن يصدهم عن الطاعات، فإنه يجتهد في إفساد العبادة والطاعة، كي يحرمهم الأجر والثواب، ومن ذلك أن الصحابي عثمان بن أبي العاص أتى إلى النبي ﷺ فقال: " إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي، يَلبِسها عليّ ".

فقال رسول الله ﷺ: (ذلك شيطان يقال له: خِنْزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثاً) . قال: ففعلت ذلك، فأذهبه الله عني " (٢) .

فإذا دخل العبد صلاته أجلب عليه الشيطان يوسوس له، ويشغله عن