عالم الجن والشياطين
وهل كل الحيات من الجنّ أم بعضها؟ يقول الرسول ﷺ: (الحيّات مسخ الجنّ صورة، كما مسخت القردة والخنازير من بني إسرائيل) (١) .
خامساً: الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم من العروق:
في صحيحي البخاري ومسلم عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: (إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم) (٢) ، وفي الصحيحين عن صفية بنت حيي زوج النبي ﷺ قالت: " كان رسول الله ﷺ معتكفاً، فأتيته أزوره ليلاً، فحدثته، ثمّ قمت فانقلبت، فقام معي ليقبلني (يردني) وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد، فمرّ رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي ﷺ أسرعا، فقال النبي ﷺ: (على رسلكما، إنها صفية بنت حيي) ، فقالا: سبحان الله يا رسول الله!! قال: (إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما سوءاً) ، أو قال: (شيئاً) (٣) .
المطلب الثاني
جوانب ضعف الجن وعجزهم
الجن والشياطين كالإنس فيهم جوانب قوة، وجوانب ضعف، قال تعالى: (إنَّ كيد الشَّيطان كان ضعيفاً) [النساء: ٧٦] ، وسنعرض لبعض هذه الجوانب التي عرفنا الله ورسوله بها.
أولاً: لا سلطان لهم على عباد الله الصالحين:
لم يعط الرَّب - سبحانه - الشيطان القدرة على إجبار الناس، وإكراههم على الضلال والكفر: (إنَّ عبادي ليس لك عليهم سلطانٌ وكفى بربك