Skip to content

عالم الجن والشياطين الفصل الخامس أسلحة المؤمن في حربه مع الشيطان

عالم الجن والشياطين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٤٧

يراهن عليه، وأما فرس الإنسان، فالفرس يرتبطها الإنسان يلتمس بطنها، فهي ستر من الفقر) . رواه أحمد بإسناد صحيح (١) .

العجلة من الشيطان:

من الصفات التي يحبها الشيطان العجلة؛ لأنها توقع الإنسان في كثير من الأخطاء، يقول الرسول ﷺ: (التأني من الرحمن والعجلة من الشيطان) . رواه البيهقي في شعب الإيمان بإسناد حسن (٢) . فعلينا أن نخالف الشيطان في ذلك، ونتبع ما يرضي الرحمن، ولذلك قال الرسول ﷺ لأشج عبد القيس: (إن فيك لخصلتين يحبهما الله؛ الحلم والأناة) (٣) .

التثاؤب:

ومما يحبه الشيطان من الإنسان التثاؤب؛ ولذا أمرنا الرسول ﷺ بكظمه ما استطعنا، فعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءَب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذا قال: ها، ضحك منه الشيطان) (٤) . وذلك لأن التثاؤب علامة الكسل، والشيطان يعجبه ويفرحه من الإنسان كسله وفتوره؛ إذ بذلك يقل عمله وبذله الذي يرفعه عند ربه.

ثامناً: التوبة والاستغفار:

ومما يواجه به العبد كيد الشيطان أن يسارع بالتوبة والأوبة إلى الله إذا أغواه الشيطان، وهذا دأب عباد الله الصالحين، قال تعالى: (إنَّ الَّذين اتَّقوا إذا مسَّهم طائفٌ من الشَّيطان تذكَّروا فإذا هم مُّبصرون) [الأعراف: ٢٠١] .

وقد فسر الطائف بالهمّ بالذنب، أو إصابة الذنب، وقوله: (تذكَّروا) أي عقاب الله وجزيل ثوابه، ووعده ووعيده، فتابوا، وأنابوا، واستعاذوا بالله، ورجعوا إليه من قريب. (فإذا هم مُّبصرون) أي قد استقاموا وصحوا