Skip to content

القيامة الكبرى الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب

القيامة الكبرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٩٢

المَبحَث الثاني

نظرة في نصوص اليَوم الآخِر في كتب أهل الكتاب

لا شك أن الكتب السماوية التي أنزلها الحق ﵎ كانت تزخر نصوصها بذكر اليوم الآخر، والتخويف منه، والتبشير بما أعده الله للمؤمنين به في جنات النعيم، والتحذير من النار وأهوال القيامة، إلا أن هذه الكتب طرأ عليها تحريف كثير، وذهب كثير من نصوصها التي تتعرض لليوم الآخر.

١- ففي التوراة التي تنسب إلى موسى لا نجد إلا نصاً واحداً يصرح بيوم القيامة، وهو في التوراة السامرية صريح للغاية، ولكنه في التوراة العبرية يحتمل معنيين، ففي سفر تثنية الاشتراع، الإصحاح الثاني والثلاثون (٣٤-٣٥) من التوراة السامرية: " أليس هو مجموعاً عندي مختوماً في خزائني، إلى يوم الانتقام والمكافأة، وقت تزل أقدامهم ".

وجاء النص في التوراة العبرانية هكذا: " أليس ذلك مكنوزاً عندي مختوماً عليه في خزائني، لي النقمة والجزاء في وقت تزل أقدامهم ".

فنص السامرية يدل على أن الفصل إنما يكون في يوم القيامة الذي سماه يوم الانتقام والمكافأة. أما نص العبرانية فإنه يجيز أن يكون الانتقام في الدنيا، ويجيز أن يكون في الآخرة، ولذلك فإن الصادوقيين من اليهود الذين لا يؤمنون إلا بتوراة موسى العبرية لا يؤمنون بالبعث والنشور، لعدم وجود دلالة تدل على البعث والنشور.