Skip to content

القيامة الكبرى الفصل الثاني إفناء الأحياء

القيامة الكبرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٤٩

القرطبي: " قال شيخنا أحمد بن عمر: وظاهر حديث النبي ﷺ يدل على أن ذلك إنما هو بعد النفخة الثانية نفخة البعث، ونص القرآن يقتضي أن ذلك الاستثناء إنما هو بعد نفخة الصعق، ولما كان هذا قال بعض العلماء: يحتمل أن يكون موسى ﵇ ممن لم يمت من الأنبياء، وهذا باطل، بما تقدم من ذكر موته.

وقال القاضي عياض: يحتمل أن يكون المراد بهذه صعقة فزع بعد النشر، حين تنشق السماوات والأرض فتستقل الأحاديث والآيات والله أعلم " (١) .

وقد جزم ابن القيم رحمه الله تعالى بأن الصعقة التي تحدّث عنها الرسول ﷺ، هي صعقة تكون بعد البعث، وهي المراد بقوله تعالى: (فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ) (٢) [الطور: ٤٥] . والله أعلم بالصواب.