Skip to content

القيامة الكبرى الفصل الثاني عشر الميزان

القيامة الكبرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٢٥٠

وقد رد الإمام أحمد على من أنكر الميزان بأن الله تعالى ذكر الميزان في قوله: (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة) [الأنبياء: ٤٧] . والنبي ﷺ ذكر الميزان يوم القيامة، فمن رد على النبي ﷺ فقد رد على الله ﷿ (١) .

وقد استدل شيخ الإسلام على أن الميزان غير العدل، وأنه ميزان حقيقي توزن به الأعمال بالكتاب والسنة، فقال:

" الميزان: هو ما يوزن به الأعمال، وهو غير العدل كما دلَّ على ذلك الكتاب والسنة، مثل قوله تعالى: (فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ) [الأعراف: ٨] ، (وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ) [المؤمنون: ١٠٣] ، وقوله: (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة) [الأنبياء: ٤٧] .

وفي الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: " كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم ". وقال عن ساقي عبد الله بن مسعود: " لهما في الميزان أثقل من أحد ".

وفي الترمذي وغيره حديث البطاقة، وصححه الترمذي والحاكم وغيرهما في الرجل الذي يؤتى به، فينشر له تسعة وتسعون سجلاً، كل سجل منها مد البصر، فيوضع في كفة، ويؤتى ببطاقة فيها شهادة أن لا إله إلا الله. قال النبي ﷺ: " فطاشت السجلات وثقلت البطاقة ". وهذا وأمثاله مما يبين أن الأعمال توزن بموازين تبين بها رجحان الحسنات على السيئات وبالعكس، فهو ما به تبين العدل، والمقصود بالوزن العدل، كموازين الدنيا.