Skip to content

القيامة الكبرى الفصل العاشر الحساب والجزاء

القيامة الكبرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٢٠٣

القواعد التي يحاسب العباد على أساسها

لو عذَّب الله جميع خلقه لم يكن ظالماً لهم، لأنهم عبيده، وملكه، والمالك يتصرف في ملكه كيف يشاء.

ولكن الحق ﵎ يحاكم عباده محاكمة عادلة، لم تشهد البشرية لها مثيلاً من قبل، وقد بين لنا ربنا في كثير من النصوص جملة القواعد التي تقوم عليها المحاكمة والمحاسبة في ذلك اليوم.

وسنذكر من ذلك ما ظهر لنا من تلك القواعد.

١- العدل التام الذي لا يشوبه ظلم:

يُوَفِّي الحقُّ ﷿ عباده يوم القيامة أجورهم كاملة غير منقوصة، ولا تظلم نفس شيئاً وإن كان مثقال حبة من خردل (ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ) [البقرة: ٢٨١] .

وقال لقمان في وصيته لابنه معرفاً إياه بعدل الله: (يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ) [لقمان: ١٦] .