Skip to content

القيامة الكبرى الفصل التاسع الشفاعة

القيامة الكبرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٨٢

أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم؟ ليست بصاحب ذلك، اذهبوا إلى ابني إبراهيم خليل الله.

قال: فيقول إبراهيم: ليست بصاحب ذلك، إنما كنت خليلاً من وراءَ وراءَ، اعمدوا إلى موسى الذي كلمه تكليماً، قال: فيأتون موسى، فيقول: لست بصاحب ذلك، اذهبوا إلى عيسى كلمة الله وروحه، فيقول عيسى: لست بصاحب ذلك، فيأتون محمداً ﷺ، فيقوم، فيؤذن له، وترسل الأمانة والرحم، فتقومان جنبتي الصراط يميناً وشمالاً، فيمر أولكم كالبرق.

قال: قلت: بأبي وأمي، أي شيء كالبرق، قال: ألم تروا إلى البرق كيف يمرّ ويرجع في طرفة عين؟ ثم كمر الريح، ثم كمطر الطير، وشد الرجال، تجري بهم أعمالهم، ونبيكم قائم على الصراط، فيقول: رب سلم سلم، حتى تعجز أعمال العباد، حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفاً، قال: وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة، تأخذ من أمرت به، فمخدوش ناج، ومكدوس (١) في النار، والذي نفس أبي هريرة بيده، إن قعر جهنم لسبعين (٢) خريفا " (٣) .

٤- روي الترمذي عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذ - آدم فمن سواه - إلا تحت لوائي، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر، فقال: فيفزع الناس ثلاث فزعات، فيأتون آدم، فيقولون: أنت أبونا آدم، فاشفع لنا إلى ربك، فيقول: إني أذنت ذنباً فأهبطت به إلى الأرض، ولكن ائتوا نوحاً.

فيأتون نوحاً، فيقول: إني دعوت على أهل الأرض دعوة فأُهلكوا، ولكن اذهبوا إلى إبراهيم، فيأتون إبراهيم،