القيامة الكبرى
الصّور الذي ينفخ فيه
الصور في لغة العرب القَرْن، وقد سئل الرسول ﷺ عن الصور، ففسره بما تعرفه العرب من كلامها، ففي سنن الترمذي وسنن أبي داود، وسنن ابن حبان، ومسند أحمد، ومستدرك الحاكم، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: " ما الصور؟ قال: الصور قرن ينفخ فيه " (١) قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي فيه: حديث حسن صحيح.
وذكر عن الحسن البصري أنه قرأ (الصُوَر) ، جمع صورة، وتأوله على أن المراد النفخ في الأجساد لتعاد إليها الأرواح.
ونقل عن أبي عبيدة والكلبي أن (الصُّوْر) بسكون الواو جمع صورة، كما يقال: سور المدينة جمع سورة، والصوف جمع صوفة، وبسر جمع بسرة.
وقالوا: المراد النفخ في الصور وهي الأجساد، لتعاد فيها الأرواح، وما ذكروه خطأ من وجوه:
الأول: أن القراءة التي نسبت إلى الحسن البصري لا تصح نسبتها إلى الأئمة الذين يحتج بقراءتهم.
الثاني: أن (صورة) تجمع على (صُوَر) ، ولا تجمع على (صُوْر) كما ادعى