Skip to content

القيامة الكبرى الفصل التاسع الشفاعة

القيامة الكبرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٧٥

المبحث الأول

أحاديث الشفاعة

وقد جاءت أحاديث كثيرة تصف الشفاعة العظمى، وسنكتفي بإيراد ما جمعه ابن الأثير منها في جامع الأصول (١) .

١- روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن معبد بن هلال العنزي قال: " انطلقنا إلى أن بن مالك، وتشفَّعنا بثابتٍ، فانتهينا إليه وهو يصلي الضحى، فاستأذن لنا ثابت، فدخلنا عليه، وأجلس ثابتاً معه على سريره فقال له: يا أبا حمزة، إن إخوانك من أهل البصرة يسألونك أن تُحدِّثهم حديث الشفاعة.

فقال: حدثنا محمد ﷺ قال: " إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم إلى بعض، فيأتون آدم، فيقولون: اشفع لذريتك، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بإبراهيم، فإنه خليل الله، فيأتون إبراهيم، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بموسى، فإنه كليم الله، فيؤتى موسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بعيسى، فإنه رُوح الله وكلمته، فيؤتى عيسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بمحمد.

فأوتى فأقول: أنا لها، ثم أنطلق فاستأذن على ربي، فيؤذن لي، فأقوم بين يديه، فأحمده بمحامد لا أقدر عليها إلا أن يلهمنيها، ثم أخر لربنا ساجداً،