Skip to content

القيامة الكبرى الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة

القيامة الكبرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٦٠

ومنهم الذي تملأ مخافة الله قلبه، فتفيض عيناه من أجل ذلك وهو وحيد ليس معه أحد.

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، الإمام العادل، وشاب ينشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه " (١) .

وقد جاءت نصوص كثيرة تدل على إظلال الله للمتحابين فيه في ظل العرش في ذلك اليوم منها حديث أبي هريرة عند مسلم، قال: قال رسول الله ﷺ: " إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي، اليوم أظلهم في ظلي، يوم لا ظل إلا ظلي " (٢) .

وفي معجم الطبراني الكبير ومسند أحمد، وصحيح ابن حبان، ومستدرك الحاكم، عن معاذ قال: قال رسول الله ﷺ: " إن المتحابين في الله في ظل العرش " (٣) . وفي كتاب ((الإخوان)) لابن أبي الدنيا بإسناد صحيح عن عبادة ابن الصامت، عن رسول الله ﷺ قال: قال الله تعالى: " حقت محبتي على المتحابين، أظلهم في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظلي " (٤) .