Skip to content

القيامة الكبرى الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة

القيامة الكبرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٥٢

يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ) [آل عمران: ١٦١] .

يقول القرطبي في تفسير هذه الآية: " أي يأتي به حاملاً له على ظهره وعلى رقبته، معذباً بحمله وثقله، ومرعوباً بصوته، وموبخاً بإظهار خيانته على رؤوس الأشهاد " (١) .

ومن الغلول غلول الحكام والموظفين والعمال والولاة من الأموال العامة، وقد وضح الرسول ﷺ كيف يحمل الغالون يوم القيامة ما غلوه في أكثر من حديث، فعن أبي هريرة ﵁ قال: قام فينا رسول الله ﷺ ذات يوم، فذكر الغلول فعظمه، وعظم أمره، ثم قال: " لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء، يقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئاً، قد أبلغتك.

لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة، فيقول: يا رسول الله، فأقول: لا أملك لك شيئاً، قد أبلغتك.

لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء، يقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك شيئاً قد أبلغتك.

لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح، فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك شيئاً، قد أبلغتك.

لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رأسه رقاع تخفق، فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئاً، قد أبلغتك.

لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت (٢) ، فيقول: يا رسول