Skip to content

القيامة الكبرى الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة

القيامة الكبرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٤٢

حال عصاة المؤمنين (الجزء الأول)

بعض المؤمنين قد يكون قارف في الدنيا ذنوباً توقعه في أهوال ومشقات وصعاب، وسنعرض في هذا المبحث لذكر بعض العصاة وما يصيبهم في ذلك اليوم من البلاء.

المطلب الأول

الذين لا يؤدون الزكاة

من حقوق الله الكبرى الزكاة، وهي حق المال، والذين لا يؤدون زكاة أموالهم يعذبون بهذه الأموال في الموقف العظيم، وقد أخبرت النصوص أن عذابهم بها على وجوه:

الأول: أن يمثل لصاحب المال ماله شجاعاً أقرع، له زبيبتان، فيطوق عنقه، ويأخذ بلهزمتي صاحبه، قائلاً له: أنا مالك، أنا كنزك، ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " من آتاه الله مالاً فلم يؤد زكاته، مثل ماله يوم القيامة شجاعاً أقرع له زبيبتان، يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه: يعني بشدقيه، ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك. ثم تلا: (وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ