Skip to content

تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية تمهيد

تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية

محمد بن سعد الشويعر

Printed page ٤٢

والمجتمع الإسلامي لا يعدم وجود أناس يدركون ما تنطوي عليه تلك الأفكار وما يندس في ثناياها من معتقدات وافدة على عقيدة الإسلام الصحيحة النقية فيصححون لمن حولهم ما أدخل في بيئتهم وما يراد لعقيدتهم لأن جميع الملل والنحل في الأرض تريد أن تضل المسلمين عن دينهم الحق إن استطاعوا. قال تعالى ﴿ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا﴾ (١) .

وهذه حكمة أرادها الله في صراع الحق بالباطل لتسترشد العقول وتتفهم الأفئدة فيرجع للصواب من الله به خيراً لأن الحق واضح بالدليل النقلي والعقلي.

وهذا جزء من مهمات الدعوة والتوضيح التي حمل بها بنوا إسرائيل وتخلوا عنها عناداً ومكابرة فكان لزاماً على علماء المسلمين العارفين الخائفين من عقاب الله ونقمته الأنبراء لدعوة الناس إلى المنهج المحمدي في العقيدة والعبادة وتصحيح المفاهيم العقدية حسبما أمر الله في كتابه ودعا إليه نبيه الكريم ثم ما سار عليه أصحابه ومن تبعهم بإحسان امتثالاً وتطبيقاً.

ولا تعدم كل دعوة سليمة وصحيحة في كل زمان ومكان وجود أعداء وخصوم إما عن جهل أو لتعصب شخصي أو لمآرب خاصة ومصالح ذاتية " فالهوى يعمي ويصم " فيحرك تلك النوازع أمثال هؤلاء ليشهروا السلاح في وجه الإسلام علانية أو بالاستتار فيلصقوا التهم ضد الدعاة المخلصين ويستعينوا بالكذب والافتراء لبلبلة الأفكار ثم بوضع الألقاب المنفرة لنزع الثقة من هؤلاء الدعاة حتى يعمي الأمر على الغالبية