Skip to content

التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي المبحث الرابع عقوبات القتل العمد

التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي

عبد القادر عودة

Printed page ٢/ ١٩٥

أرش جنياته فى مال الله.

وأبو حنيفة من القائلين بالوجه الثانى (١) ومالك من القائلين بالوجه الأول.

٢٤٢- العاقلة: العاقلة من يحمل العقل، وسميت عقلاً وهى الدية لأنها تعقل لسان ولى المقتول، وقيل: إنها سميت العاقلة لأنهم يمنعون عن القاتل، والعقل هو المنع. ولا خلاف فى أن العاقلة هم العصبات وأن غيرهم كالإخوة لأم وسائر ذوى الأرحام والزوج ليسوا من العاقلة.

ومذهب الشافعى أن الأب والجد والابن وابن الابن لا يدخلون فى العاقلة، وهو رأى أحمد، وحجته ما رواه أبو هريرة عن الرسول ﵇ قال: "اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى فقتلتها فاختصموا إلى رسول الله لى الله عليه وسلم فقضى بدية المرأة على عاقلتها وورثها ولدها ". وفى رواية " ثم ماتت القاتلة فجعل النبى ميراثها لبنيها والعقل على العصبة " ولأن مال ولده ووالده كماله، ولهذا لم تقبل شهادتهما له. والدية جعلت على العاقلة إبقاء على القاتل وتخفيفًا له فلو جعلناها على الأب والابن أجحفنا به لأن مالهما كماله (٢) .

ومذهب مالك وأبى حنيفة وهو رأى لأحمد: أن الأباء والأبناء من العاقلة؛ لأن العقل أساسه التناصر وهم من أهله، ولأن العصبة فى تحمل العقل كَهُمْ فى الميراث فى تقديم الأقرب فالأقرب وآباؤه أقرب الناس إليه فكانوا أولى بتحمل عقله، ولأن الرسول ﷺ قضى - كما روى عمرو بن شعيب - بأن عقل المرأة بين عصبتها [من كانوا لا يرثون شيئًا إلا ما فضل عن ورثتها] وإن قتلت فعقلها بين ورثتها (٣) .

ويدخل فى العاقلة سائر العصبات مهما بعدوا لأنهم عصبة يرثون المال إذا لم