Skip to content

التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي الفرع الثاني لا جريمة ولا عقوبة بلا نص في جرائم القصاص والدية

التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي

عبد القادر عودة

Printed page ١/ ١٢٣

وفي جريمة القتل شبه العمد يقول رسول الله ﷺ: "ألا إن في قتيل عمد الخطأ: قتيل السوط، والعصا، والحجر، مائة من الإبل"، فهذا النص يحرم القتل شبه العمد، ويعاقب عليه بالدية.

وفي جريمة القتل الخطأ يقول الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ٩٢] ، ويقول رسول الله ﷺ: "وفي دية الخطأ عشرون حقة، وعشرون جذعة، وعشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون بنو مخاض"، فهذان النصان يحرمان القتل الخطأ، ويعاقبان عليه بالدية، ويبينان مقدارها وأوصافها.

وفي قطع الأطراف والجراح خطأ حدد الرسول العقوبة على أساس أن ما كان في الجسم منه عضو واحد كالأنف والذكر واللسان ففيه الدية كاملة، وما كان في الجسم منه عضوان ففيه نصف الدية، فقال ﷺ: "في الأنف إذا أوعب مارنه جدعاً الدية"، وقال: "وفي اللسان الدية، وفي الذكر الدية"، وقال: "في الصلب الدية"، وقال: "في اليدين الدية وفي الرجلين الدية"، وقال: "في الأنثيين الدية"، وقال: "في الأذنين الدية"، وقال: "في العين خمسون من الإبل"، وقال: "في السن خمسة من الإبل"، وأوجب الرسول الدية في إذهاب المعاني، كالسمع والبصر والعقل.

أما الجراح فقد حدد النبي عقوبة بعضها دون بعض، فجعل أرش الموضحة خمساً من الإبل، وأرش الهاشمة عشراً من الإبل، وفي الأمة والدامغة (١) ثلث