Skip to content

التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي الفرع الأول لا جريمة ولا عقوبة بلا نص في جرائم الحدود

التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي

عبد القادر عودة

Printed page ١/ ١١٩

تتبع النصوص التي وردت في هذه الجرائم.

وجرائم الحدود سبع:

(١) الزنا (٢) القذف (٣) الشرب (٤) السرقة (٥) الحرابة (٦) الردة (٧) البغي.

ففي جريمة الزنا يقول الله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى﴾ [الإسراء: ٣٢] ، ويقول: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢] ، ويقول الرسول ﷺ: "خذوا عني فقد جل الله لهن سبيلاً: البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة". فهذه النصوص تحرم الزنا وتعاقب عليه بالتغريب والجلد والرجم، وهي كل العقوبات المقررة للزنا في الشريعة.

وفي جريمة القذف يقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٤] ، فهذا النص يحرم القذف ويعاقب عليه بعقوبة أصلية هي الجلد، وبعقوبة تبعية هي الحرمان من حق أداء الشهادة، وليس للقذف في الشريعة عقوبة غير هاتين العقوبتين.

وفي جريمة الشرب يقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠] ، ويقول الرسول ﷺ: "كل مسكر حرام"، ويقول: "ما أسكر كثيره قليله حرام". وهذه النصوص قاطعة في تحريم تناول الخمر والمسكرات.

أما العقوبة فقد عين النبى ﷺ نوعها بقوله: "اضربوه"، ولكن لم يؤثر عنه أنه حدد مقدار العقوبة تحديداً قاطعاً. وقد روى عنه أنه