Skip to content

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام -- باب: -- فصل:

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

عبد الله بن جاسر

Printed page ١/ ٩٣

قولي: (لبيك اللهم لبيك ومحلي من الأرض حيث تحبسني) رواه أهل السنن وصححه الترمذي، ولفظ النسائي (إني أريد الحج فكيف أقول) ؟ قولي: (لبيك اللهم لبيك ومحلي من الأرض حيث تحبسني فإن لكِ على ربك ما استثنيت) ، وحديث الاشتراط في الصحيحين لكن المقصود بهذا اللفظ أنه أمرها بالاشتراط في التلبية ولم يأمرها أن

تقول قبل التلبية شيئاً لا اشتراطاً ولا غيره، وكان يقول في تلبيته لبيك عمرة وحجاً، وكان يقول للواحد من أصحابه: بم أهللت؟ إلى أن قال والإهلال هو التلبية، قال ولو أحرم إحراماً مطلقاً جاز، فلو أحرم بقصد الحج من حيث الجملة ولا يعرف ها التفصيل جاز، ولو أهل ولبى كما يفعل الناس قصداً للنسك ولم يسم شيئاً بلفظه ولا قصد بقلبه لا تمتعاً ولا إفراداً ولا قرانا، صح حجه أيضاً وفعل واحداً من الثلاثة، فإن فعل ما أمر به النبي ﷺ أصحابه كان حسناً، وإن اشترط على ربه خوفاً من العارض فقال: وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني كان حسناً فإن النبي ﷺ أمر ابنة عمه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أن تشترط على ربها لما كانت شاكية، فخاف أن يصدها المرض عن البيت ولم يكن يأمر بذلك كل من حج. انتهى كلام شيخ الإسلام ﵀، قال شمس الدين ابن القيم رحمه الله تعالى بعد كالم سبق (ثم أهلّ رسول الله ﷺ بالحج والعمرة في مصلاه) ولم ينقل عنه أنه صلى للإحرام ركعتين غير فرض الظهر، وإنما قلنا إنه كان قارنا لبضعة وعشرين حديثاً صحيحة صريحة في ذلك وساق ﵀ جميعها، وذكر منها حديث جابر بن عبد الله (أن رسول الله ﷺ حج ثلاث حجج: حجتين قبل أن يهاجر وحجة بعد ما هاجر معها عمرة) . رواه الترمذي وغيره، وحديث عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ بوادي