Skip to content

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

عبد الله بن جاسر

Printed page ٢/ ١٤٩

المشروع، كما أن الصلاة عليه مشروعة في كل زمان ومكان، قلت هذا في زمن شيخ الإسلام ﵀ فكيف لو رأى زمننا هذا الذي قل فيه العلم النافع وكثر في الجهل واتبع فيه الهوى فإنه قد زاد رفع الصوت في مسجده ﷺ من هؤلاء الجهلة الزائرين فإنه بعد كل صلاة يقومون جماعات في قبلّي المسجد ويكون مع كل جماعة مزوِّر يرفع صوته لجماعته فيرفعون أصواتهم بما يقول وهكذا كل جماعة ترفع صوتها فيصير لهم ضجة في المسجد يذوب من سماعها قلب الموحد (فإنا لله وإنا إليه راجعون) قال الشيخ: وفي سنن سعيد بن منصور: أن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب رأى رجلاً ينتاب قبر النبي ﷺ للدعاء عنده فقال يا هذا إن رسول الله ﷺ قال: (لا تتخذوا قبري عيداً وصلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني) فما أنت ورجل بالأندلس منه إلا سواء انتهى كلام شيخ الإسلام ملخصاً من منسكه الأخير.

وقال في المنتهى وشرحه: قال الشيخ تقي الدين: واتفقوا على أنه لا يقبل الحجرة ولا يتمسح بها فإنه من الشرك قال: والشرك لا يغفره الله ولو كان أصغر، وكذا مس القبر أو حائطه ولص صدره به وتقبيله انتهى. وتستحب الصلاة بمسجده ﷺ، وهي بألف صلاة والصلاة بالمسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة في المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة، وحسنات الحرم في المضاعفة كصلاته لحديث ابن عباس مرفوعاً (من حج من مكة ماشياً حتى يرجع إلى مكة كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة كل حسنة مثل حسنات الحرم، قيل له: وما حسنات الحرم؟ قال: بكل حسنة مائة ألف حسنة) رواه ابن خزيمة في صحيحه والحاكم كلاهما من رواية عيسى بن سوادة، وقال الحاكم صحيح الإسناد، وقال ابن خزيمة: إن صح الخبر فإن في القلب