Skip to content

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام باب المواقيت حكم ما إذا أراد من بمكة أو الحرم الحج مكيا كان أو غيره، قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى:

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

عبد الله بن جاسر

Printed page ٢/ ٣٢

وإني لأدعو الله أسأل عفوه ... وأعلم أن الله يعفو ويغفر.

لأن أعظم الناس الذنوب فإنها ... وإن عظمت في رحمة الله تصغر.

انتهى ملخصا من اللطائف، قلت ما قاله الفضيل بن عياض ﵀ هو في حق الواقفين بعرفات المخلصين أعمالهم لله ﷿ الذين لم يصرفوا شيئاً من عباداتهم لغيره، أما من صرف شيئاً من أنواع العبادة لغير الله من دعاء الله من دعاء أو خوف أو رجاء أو توكل أو رغبة أو رهبة أو خشية أو خشوع أو استعانة أو استغاثة أو استعاذة أو ذبح أو نذر أو غيرها من العبادات، فهذا قد ارتكب ظلماً عظيماً مانعاً لمغفرته ما دام مصراً على شركه، كمن يدعو الله ويراقب شيخه في دعائه كما يفعله أتباع مشايخ الطرق فإن المريدين يراقبون مشايخهم في عباداتهم وأذكارهم فيصرفون مرتبة الإحسان التي لا تصلح إلا الله جل وعلا لمشايخهم، ومشايخهم يشترطون على أتباعهم مراقبتهم في جميع حالاتهم، فإن لله وإنا إليه راجعون.

ووقت الوقوف بعرفة من طلوع الفجر يوم عرفة إلى طلوع فجر يوم النحر هذا هو المذهب لحديث عروة بن مضرس الطائي قال: (أتيت النبي ﷺ بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت يا رسول الله إني جئت من جبلي طيء أكللت راحلتي وأتعبت نفسي والله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج؟ فقال النبي ﷺ من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه) . رواه الخمسة وصححه الترمذي، ولفظه له ورواه الحاكم وقال صحيح