Skip to content

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام -- باب: دخول مكة وما يتعلق به من الطواف والسعي وغيره: -- فصل:

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

عبد الله بن جاسر

Printed page ١/ ٣٠٧

على السعي ولو كان الطواف الذي تقدم عليه مسنوناً كطواف القدوم للمفرد والقارن وتقدم، لأن النبي ﷺ إنما سعى بعد الطواف وقال: (خذوا عني مناسككم) فإن سعى بعد طوافه الواجب أو المسنون ثم علم أنه طاف غير متطهر لم يجزئه السعي لبطلان الطواف الذي تقدمه فوجوده كعدمه، ولا تسن عقب السعي صلاة لعدم وروده، وإن سعى المفرد أو القارن مع طواف القدوم لم يعد السعي مع طواف الإفاضة لأنه لا يشرع تكراره، وإن لم يكن سعي مع طواف القدوم، أو كان متمتعاً سعى بعد طواف الإفاضة ليأتي بركن الحج، فإذا فرغ من السعي فإن كان متمتعاً ليس معه هدى حلق أو قصر من جميع شعره وقد حل ولو كان ملبداً رأسه فيستبيح جميع محظورات الإحرام، والأفضل هنا التقصير ليتوفر الحلق للحج، ولا يسن تأخير التحلل لحديث ابن عمر قال: (تمتع الناس مع رسول الله ﷺ بالعمرة إلى الحج فلما قدم رسول الله ﷺ مكة قال: من كان معه هدى فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجة ومن لم يكن معه هدي فليطف بالبيت والصفا والمروة وليقصر وليحلل) . متفق عليه. فإن ترك التقصير والحلق فعليه دم، فإن وطيء قبله فعمرته صحيحة وعليه دم، روى عن ابن عباس وبهذا قال مالك وأصحاب الرأي، قال أحمد فيمن وقع على امرأته قبل تقصيرها من عمرتها تذبح شاة، قيل: عليه أو عليها؟ قال: عليها هي، وهذا محمول على أنها طاوعته، وتقدم في الثامن من محظورات الإحرام بأبسط من هذا فليراجع.

(فائدة) : ذكر الفقهاء أنه إذا دخلت عشر ذي الحجة حرم على من يضحي أو يُضحَّى عنه أخذ شيء من شعره أو ظفره أو بشرته لحديث أم سلمة مرفوعاً (إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره