مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام
ومراد ابن عباس مضاعفة السيئات بالكيف لا بالكم كما قرره شيخ الإسلام، والله أعلم.
وروى الأزرقي بسنده أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يقول: لخطيئة أصيبها بمكة أعز علي من سبعين خطيئة أصيبها بركبة انتهى.
وركبة هي الصحراء الواسعة المعروفة بطريق نجد، وروى الأزرقي بسنده أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يقول: (يا أهل مكة لا تحتكروا الطعام بمكة فإن احتكار الطعام بمكة للبيع إلحاد) وبسنده عن مجاهد قال: (ومن يُرد فيه بإلحاد بظلم يعمل عملاً سيئاً) وبسنده عن عبد الله بن مسعود قال: (ليس أحد من خلق الله تعالى يهم بسيئة فيؤخذ بها ولا تكتب عليه حتى يعملها غير شيء واحد، قال ففزعنا لذلك فقلنا: ما هو يا أبا عبد الرحمن؟ فقال عبد الله: من هم أو حدث نفسه بأن يلحد بالبيت أذاقه الله ﷿ من عذاب أليم ثم قرأ: (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم) . قال شيخ الإسلام: المجاورة بمكان يكثر فيه إيمانه وتقواه أفضل حيث كان. قلت: هذا هو الصواب الذي لا شك فيه، وإلا فماذا ينفع المقيم في مكة أو المدينة مع فسقه