Skip to content

القيامة الصغرى الباب الأول القيامة الصغرى

القيامة الصغرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٠٢

مستقر الأرواح في البرزخ

أرواح العباد في البرزخ متفاوتة في منازلها، وقد استقرأنا النصوص الواردة في ذلك فأفادتنا التقسيم التالي:

أولاً: أرواح الأنبياء، وهذه تكون في خير المنازل في أعلى عليين، في الرفيق الأعلى، وقد سمعت السيدة عائشة الرسول ﷺ في آخر لحظات حياته يقول: " اللهمَّ الرفيق الأعلى " (١) .

الثاني: أرواح الشهداء، وهؤلاء أحياء عند ربهم يرزقون، قال تعالى: (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) [آل عمران: ١٦] ، وقد سأل مسروق عبد الله بن مسعود عن هذه الآية، فقال: " إنا قد سألنا عن ذلك، فقال: " أرواحهم في أجواف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل " رواه مسلم في صحيحه (٢) . وهذه أرواح بعض الشهداء لا كل الشهداء، لأن منهم من تحبس روحه عن دخول الجنة لدين عليه، كما في المسند عن عبد الله بن جحش: أن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، مالي إن قتلت في سبيل الله؟ قال: " الجنة "، فلما ولّى، قال: " إلا الدين، سارني به جبري آنفاً " (٣) .