Skip to content

القيامة الصغرى الباب الأول القيامة الصغرى

القيامة الصغرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٨٢

ويذكر ابن المبارك أن صالحاً المُرّي كان يقول: " إن ذكر الموت إذا فارقني ساعة فسد على قلبي " (١) .

وقال الدقاق: " من أكثر ذكر الموت أكرم بثلاثة: تعجيل التوبة، وقناعة القلب، ونشاط العبادة، ومن نسى الموت عوجل بثلاثة: تسويف التوبة، وترك الرضا بالكفاف، والتكاسل في العبادة " (٢) .

وقال القرطبي: " اعلم أن ذكر الموت يورث استشعار الانزعاج عن هذه الدار الفانية، والتوجه في كل لحظة إلى الدار الآخرة الباقية " (٣) ويروى أن امرأة شكت إلى عائشة ﵂ قساوة في قلبها، فقالت لها: أكثري من ذكر الموت يرق قلبك، ففعلت ذلك فرق قلبها " (٤) .

وقال القرطبي: قال العلماء: تذكر الموت يردع عن المعاصي، ويلين القلب القاسي، ويذهب الفرح بالدنيا، ويهون المصائب (٥) .

وقال القرطبي أيضاً: قال العلماء ﵏ ليس للقلوب أنفع من زيارة القبور، وخاصة إن كانت قاسية، فعلى أصحابها أن يعالجوها بثلاثة أمور:

أحدها: الإقلاع عما هي عليه بحضور مجالس العلم بالوعظ والتذكير والتخويف والترغيب وأخبار الصالحين، فإن ذلك مما يلين القلوب.

الثاني: ذكر الموت، فيكثر من ذكر هادم اللذات، ومفرق الجماعات، وميتم البنين والبنات.