Skip to content

القيامة الصغرى الباب الأول القيامة الصغرى

القيامة الصغرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٦

المطلب الثالث

الموت حتم لازم

الموت حتم لازم لا مناص منه لكل حي من المخلوقات، كما قال تعالى: (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [القصص: ٨٨] ، وقال: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ - وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) [الرحمن: ٢٦-٢٧] . وقال: (كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ) [آل عمران: ١٨٥] .

ولو نجا أحد من الموت لنجا منه خيرة الله من خلقه محمد ﷺ: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ) [الزمر: ٣٠] ، وقد واسى الله رسوله بأن الموت سنته في خلقه (وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ) [الأنبياء: ٣٤] .

والموت حق على الإنس والجن، ففي الصحيح عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ كان يقول: " أعوذ بعزتك الذي لا إله إلا أنت الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون " (١) .