القيامة الصغرى
جنازة، (وفي رواية صلى الصبح) ، فلما انصرف قال: أههنا من آل فلان أحد؟ [فسكت القوم، وكان إذا ابتدأهم بشيء سكتوا] ، فقال ذلك مراراً، [ثلاث لا يجيبه أحد] ، [فقال رجل: هو ذا] ، قال: فقام رجل يجر إزاره من مؤخر الناس، [فقال له النبي ﷺ: ما منعك في المرتين الأوليين أن تكون أجبتني؟] أما إني لم أنوِّه باسمك إلا لخير، إن فلاناً - لرجل منهم - مأسور بدينه [عن الجنة، فإن شئتم فافدوه، وإن شئتم فأسلموه إلى عذاب الله] ، فلو رأيت أهله ومن يتحرَّون أمره قاموا فقضوا عنه، [حتى ما أحد يطلبه بشيء] (١) .
عذاب الميت ببكاء الحي:
عندما طُعِن عمر بن الخطاب ﵁ دخل عليه صهيب يبكي، يقول: وا أخاه، واصاحباه، فقال عمر ﵁: يا صهيب أتبكي عليَّ وقد قال رسول الله ﷺ: " إن الميت يُعَذَّب ببعض بكاء أهله عليه " (٢) .
وقد أنكرت عائشة ﵂ أن يكون الرسول ﷺ قد قال هذا الحديث، ففي صحيح البخاري أن ابن عباس ذكر لعائشة ما قاله عمر بعد وفاته، فقالت: رحم الله عمر، والله ما حدَّث رسول الله ﷺ أن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه، ولكن رسول الله ﷺ قال: إن الله ليزيد الكافر عذاباً