Skip to content

القيامة الصغرى الباب الأول القيامة الصغرى

القيامة الصغرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٥٦

الحديث الذي يرويه عبد الله بن عمر ﵄، " أن النبي ﷺ قال: إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، فيقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة " (١) .

وفي سنن الترمذي عن أبي هريرة أن الرسول ﷺ أخبر أن الملكين يقولان للعبد المؤمن بعد أن يجيب الإجابة السديدة: " قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعاً في سبعين، ثم ينور له فيه، ثم يقال له: نم، فيقول، أرجع إلى أهلي فأخبرهم، فيقولان: نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك ". وأنهما يقولان للمنافق: " قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقال للأرض: التئمي عليه، فتلتئم عليه، فتختلف أضلاعه، فلا يزال معذباً حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك " (٢) .

المطلب الثالث

هل يعذب المسلمون في قبورهم

قال القرطبي: " قال أبو محمد عبد الحق: اعلم أن عذاب القبر ليس مختصاً بالكافرين، ولا موقوفاً على المنافقين، بل يشاركهم فيه طائفة من المؤمنين، وكل على حاله من عمله، وما استوجبه من خطيئته وزلله " (٣) ، والأدلة على أن المؤمن قد يعذب في قبره بسبب ذنوبه كثيرة، وسيأتي ذكر طائفة منها في المبحث التالي.