Skip to content

القيامة الصغرى الباب الأول القيامة الصغرى

القيامة الصغرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٥١

وقد روت لنا السيدة عائشة ﵂: " أن اليهودية دخلت عليها فذكرت عذاب القبر، فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر، فسألت عائشة الرسول ﷺ عن عذاب القبر، فقال: نعم، عذاب القبر. قالت عائشة ﵂: فما رأيت رسول الله ﷺ بعد صلى إلا تعوذ من عذاب القبر " زاد غندر: " عذاب القبر حق " رواه البخاري (١) .

وفي صحيح مسلم عن عائشة ﵂، قالت: " دخلت عليَّ عجوزان من عُجُز يهود المدينة، فقالتا: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم، قالت: فكذبتهما، ولم أنعم (٢) أن أصدقهما، فخرجتا، ودخل رسول الله ﷺ، فقلت له: يا رسول الله إن عجوزين من عجز يهود المدينة دخلتا عليَّ، فزعمتا أن أهل القبور يعذبون في قبورهم، فقال: " صدقتا، إنهم يعذبون عذاباً تسمعه البهائم " قالت: فما رأيته بعد في صلاة إلا يتعوذ من عذاب القبر " (٣) .

ولعظم هذا الأمر وخطورته كان الرسول ﷺ يعلمه لأصحابه، بل وخطب فيهم مرة به، ففي صحيح البخاري عن أسماء بنت أبي بكر ﵂: قالت: " قام رسول الله ﷺ خطيباً فذكر فتنة القبر التي يفتن فيها المرء، فلما ذكر ذلك ضج المسلمون ضجة " رواه البخاري (٤) والنسائي، وزاد النسائي: " حالت بيني وبين أن أفهم كلام رسول الله ﷺ، فلما سكنت ضجتهم، قلت لرجل قريب مني: أي بارك الله لك، ماذا قال رسول الله ﷺ آخر قوله؟ قال: قد أوحى إلي: أنكم تفتنون في القبور قريباً من فتنة الدجال " (٥) .