Skip to content

القيامة الصغرى الباب الثاني أشراط الساعة

القيامة الصغرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٢٨٨

راهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، ويحشر بقيتهم النار، تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا " (١) وروى أحمد في مسنده، والترمذي في سننه، والحاكم في مستدركه بإسناد صحيح عن معاوية بن حيدة قال: قال رسول الله ﷺ: " إنكم تحشرون رجالاً وركباناً، وتجرون على وجوهكم ها هنا، وأومأ بيده نحو الشام " (٢) .

وآخر من تحشرهم النار راعيان من مزينة، ففي الحديث الذي يرويه البخاري ومسلم وأحمد عن أبي هريرة ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " يتركون المدينة على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العوافي (يريد عوافي السباع والطير) ، وآخر من يحشر راعيان من مزينة، ينعقان بغنمها، فيجدانها وحشاً، حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرّا على وجههما " (٣) .

والأرض التي تحشر النار الناس إليها هي بلاد الشام، ففي كتاب فضائل الشام للربعي عن أبي ذر بإسناد صحيح أن رسول الله ﷺ قال: " الشام أرض المحشر والمنشر " ورواه أحمد في مسنده وابن ماجة في سننه والربعي في فضائل الشام عن ميمونة بنت سعد " (٤) .

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن هذا الحشر يكون في الآخرة، وعزا القرطبي القول بذلك إلى الحليمي وأبي حامد الغزالي (٥) .

وذهب الخطابي والطيبي والقاضي عياض والقرطبي وابن كثير وابن حجر إلى