Skip to content

القيامة الصغرى الباب الأول القيامة الصغرى

القيامة الصغرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٣٦

تخيير الأنبيَاء عند المَوت

عندما يحضر الأنبياءَ الموتُ فإن الله يريهم ما لهم عنده من الثواب الجزيل والأجر العظيم، ثم يخيرون بين البقاء في الدنيا والانتقال إلى ذلك المقام الكريم، ولا شك أن كل رسول يفضل النعيم المقيم، وقد حدث هذا لرسولنا ﷺ، خُيِّر فاختار، ففي صحيح البخاري عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يقول وهو صحيح: " إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة ثم يخيّر، فلما نزل به ورأسه على فخذي غشي عليه ساعة، ثم أفاق، فأشخص بصره إلى السقف، ثم قال: " اللهمَّ الرفيق الأعلى "، قلت: إذن لا يختارنا، وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا به، قالت: " فكانت تلك آخر كلمة تكلم بها النبي ﷺ قوله: " اللهم في الرفيق الأعلى " (١) وجاء في إحدى رواياته (٢) : " فسمعت النبي ﷺ في مرضه الذي مات فيه: وأخذته بُحَّةٌ يقول: (مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) [النساء: ٦٩] . قالت فظننت أنه خُيَّر يومئذ.