Skip to content

القيامة الصغرى الباب الثاني أشراط الساعة

القيامة الصغرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٢٥٩

نزول عيسى ابن مريم

أخبرنا الحق ﵎ أن اليهود لم يقتلوا رسوله عيسى ابن مريم، وإن ادعوا هذه الدعوى، وصدقها النصارى، والحقيقة أن عيسى لم يقتل، ولكن الله ألقى شبهه على غيره، أما هو فقد رفعه الله إلى السماء (وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا- بَل رَّفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) [النساء: ١٥٧-١٥٨] .

وأشار الحق في كتابه إلى أن عيسى سينزل في آخر الزمان، وأن نزوله سيكون علامة دالة على قرب وقوع الساعة (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ) [الزخرف: ٦١] ، كما أخبرنا أن أهل الكتاب في ذلك الزمان سيؤمنون به، (وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ) [النساء: ١٥٩] .

وقد جاء تفصيل هذه النصوص في السنة النبوية، فقد أخبرنا الرسول ﷺ أنه عندما تشتد فتنة الدجال، ويضيق الأمر بالمؤمنين في ذلك الزمان، ينزل الله عبده ورسوله عيسى ﵇، وينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، فقد روى الطبراني في معجمه الكبير عن أوس بن أوس، قال: قال رسول الله ﷺ: