Skip to content

القيامة الصغرى الباب الثاني أشراط الساعة

القيامة الصغرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٢٥١

بمعجزات الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وهذا غلط من جميعهم لأنه لم يدع النبوة، فيكون ما معه كالتصديق له، وإنما يدعي الإلهية، وهو في نفس دعواه مكذب لها بصورة حاله، ووجود دلائل الحدوث فيه، ونقص صورته، وعجزه عن إزالة العور الذي في عينيه، وعن إزالة الشاهد بكفره المكتوب بين عينيه.

ولهذه الدلائل وغيرها لا يغتر به إلا رعاع من الناس لسد الحاجة والفاقة رغبة في سد الرمق أو تقية وخوفاً من أذاه لأن فتنته عظيمة تدهش العقول، وتحير الألباب مع سرعة مروره في الأرض، فلا يمكث يحث يتأمل الضعفاء حاله، ودلائل الحدوث فيه والنقص، فيصدقه من صدقه في هذه الحالة " (١) .

المطلب الخامس عشر

ابن صياد والدجال

ابن صياد رجل من يهود المدينة، اسمه صاف، كان شبيهاً بالدجال في كثير من صفاته، وكان الرسول ﷺ مشككاً في أمره، وقد حاول الرسول ﷺ أكثر من مرة كشف أمره ومعرفة حقيقته، وهذا يدلنا على أنه لم يوح له في أمره شيء، فقد روى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمر ﵁ أن عمر بن الخطاب انطلق مع رسول الله ﷺ في رهط قِبَل ابن صياد حتى وجده يلعب مع الصبيان عند أطُمِ (٢) بني مغالة، وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله ﷺ ظهره بيده. ثم قال رسول الله ﷺ لابن صياد: " أتشهد أني رسول الله؟ " فنظر إليه ابن صياد، فقال: أشهد أنك رسول الأميين. فقال ابن