Skip to content

القيامة الصغرى الباب الثاني أشراط الساعة

القيامة الصغرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٩٧

تكليم السّبَاع والجمَاد الإنسَ

روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري، قال: " عدا الذئب على شاة، فأخذها، فطلبه الراعي، فانتزعها منه، فأقعى على ذنبه، قال: ألا تتقي الله تنزع مني رزقاً ساقه الله إليَّ، فقال: يا عجبي ذئب مقع على ذنبه يكلمني كلام الإنس، فقال الذئب: ألا أخبرك بأعجب من ذلك؟ محمد ﷺ بيثرب، يخبر الناس بأنباء ما قد سبق. قال: فأقبل الراعي يسوق غنمه، حتى دخل المدينة، فزواها إلى زاوية من زواياها، ثم أتى رسول الله ﷺ فأخبره، فأمر رسول الله ﷺ فنودي بالصلاة جامعة، ثم خرج، فقال للراعي: أخبرهم، فأخبرهم، فقال رسول الله ﷺ: صدق، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس، ويكلم الرجل عذبة سوطه، وشراك نعله، ويخبره فخذه بما حدّث أهله بعده " (١) .

وقد يكون هذا الذي يخبر عنه الرسول ﷺ شيئاً خارقاً للعادة خارجاً عن المألوف، كما تشهد على الإنسان أعضاؤه يوم القيامة (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [يس: ٦٥] ، (وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ