القيامة الصغرى
تكليم السّبَاع والجمَاد الإنسَ
روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري، قال: " عدا الذئب على شاة، فأخذها، فطلبه الراعي، فانتزعها منه، فأقعى على ذنبه، قال: ألا تتقي الله تنزع مني رزقاً ساقه الله إليَّ، فقال: يا عجبي ذئب مقع على ذنبه يكلمني كلام الإنس، فقال الذئب: ألا أخبرك بأعجب من ذلك؟ محمد ﷺ بيثرب، يخبر الناس بأنباء ما قد سبق. قال: فأقبل الراعي يسوق غنمه، حتى دخل المدينة، فزواها إلى زاوية من زواياها، ثم أتى رسول الله ﷺ فأخبره، فأمر رسول الله ﷺ فنودي بالصلاة جامعة، ثم خرج، فقال للراعي: أخبرهم، فأخبرهم، فقال رسول الله ﷺ: صدق، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس، ويكلم الرجل عذبة سوطه، وشراك نعله، ويخبره فخذه بما حدّث أهله بعده " (١) .
وقد يكون هذا الذي يخبر عنه الرسول ﷺ شيئاً خارقاً للعادة خارجاً عن المألوف، كما تشهد على الإنسان أعضاؤه يوم القيامة (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [يس: ٦٥] ، (وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ