Skip to content

القيامة الصغرى الباب الثاني أشراط الساعة

القيامة الصغرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٩٠

استفاضة المَال

من علامات الساعة كثرة المال، حتى إن الرجل يعطى المائة دينار من الذهب فيراها قليلة، ويبحث صاحب المال عن رجل فقير يقبل منه صدقة ماله فلا يجد، فقد قال الرسول ﷺ لعوف بن مالك، وكان آن ذاك في غزوة خيبر: " اعدد ستاً بين يدي الساعة " فذكرها، ومنها: استفاضة المال، حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطاً " (١) .

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال، فيفيض حتى يُهِم ربُّ المال من يقبل منه صدقة، ويدعى إليه الرجل، فيقول: لا أرَبَ لي فيه " (٢) .

والمراد بقوله: " يُهِم ربُّ المال " أي: يحزنه، لأنه لا يوجد المحتاج الذي يبذل له المال، وقوله: " لا أرَبَ لي فيه " أي: لا حاجة لي به.

وروى حارثة بن وهب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " تَصدّقوا، فيوشك الرجل يمشي بصدقته، فيقول الذي أعطيها: لو جئتنا بالأمس قبلتها، فأما الآن، فلا حاجة لي بها، فلا يجد من يقبلها " (٣) .