Skip to content

القيامة الصغرى الباب الثاني أشراط الساعة

القيامة الصغرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٦٨

المطلب الثاني

نماذج من الفتن

أولاً: مقتل الخليفة الراشد عثمان وافتراق الأمة

من أعظم الفتن التي أخبر بها الرسول ﷺ تلك الفتنة التي أدت إلى مقتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان وفرقة الأمة الإسلامية، ومن ثم جعل بأسها بينها، فقد سل بعضها السيوف على بعض، وسالت الدماء الطاهرة الطيبة من الفريقين المسلمين المتخاصمين، وأصدق وصف لتلك الفتنة أنها كانت تموج كموج البحر.

ففي حديث حذيفة أنه كان جالساً عند عمر بن الخطاب، إذ قال: " أيكم يحفظ قول النبي ﷺ في الفتنة؟ قال حذيفة: فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجارِهِ يكفرها الصلاة والصدقة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال ليس عن هذا أسألك، ولكن التي تموج كموج البحر، فقال: ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها باباً مغلقاً، قال عمر: أيكسر أم يفتح؟ قال: بل يكسر، قال عمر: إذاً لا يغلق أبداً، قلت: أجل. قلنا لحذيفة: أكان عمر يعلم الباب: قال: نعم، كما أعلم أن دون غد ليلة، وذلك أني حدثته حديثاً ليس بالأغاليط، فهبنا أن نسأله عن الباب، فأمرنا مسروقاً فسأله، فقال: من الباب؟ قال: عمر " (١) .