القيامة الصغرى
وأخبرنا رسولنا ﷺ أننا سنغزو الهند، ففي الحديث الصحيح الذي يرويه ثوبان ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: " عصابتان من أمتي أحرزهما الله من النار: عصابة تغزو الهند، وعصابة تكون مع عيسى ابن مريم ﵇ " (١) .
وبشرنا الرسول ﷺ بفتح القسطنطينية عاصمة الدولة الرومانية الشرقية، كما أخبرنا بفتح روما مقر الفاتيكان، ففي الحديث الصحيح عن أبي قبيل قال: كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاص، وسئل أي المدينتين تفتح أولاً: القسطنطينية أو رومية؟ فدعا عبد الله بصندوق له حلق، قال: فأخرج منه كتاباً، قال: فقال عبد الله: بينما نحن حول رسول الله ﷺ نكتب، إذ سئل رسول الله: أي المدينتين تفتح أولاً أقسطنطينية أو رومية؟ فقال رسول الله ﷺ: مدينة هرقل تفتح أولاً، يعني القسطنطينية " (٢) .
وقد فتحت فارس والروم وزال ملك كسرى وقيصر، وغزا المسلمون الهند، وفتحوا القسطنطينية، وسيكون للمسلمين في مقبل الزمان ملك عظيم ينتشر فيه الإسلام ويذل الشرك، وتفتح روما مصداقاً لحديث الرسول ﷺ القائل: " ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين، بعز عزيز، أو بذل ذليل، عزّاً يعز الله به الإسلام، وذلاً يذل به الكفر " (٣) .