Skip to content

القيامة الصغرى الباب الأول القيامة الصغرى

القيامة الصغرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٢٤

سكرات الموت

للموت سكرات يلاقيها كل إنسان حين الاحتضار، كما قال تعالى: (وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ) [ق: ١٩] ، وسكرات الموت كرباته وغمراته، قال الراغب في مفرداته: " السكر حالة تعرض بين المرء وعقله، وأكثر ما تستعمل في الشراب المسكر، ويطلق في الغضب والعشق والألم والنعاس والغشي الناشيء عن الألم وهو المراد هنا " (١) .

وقد عانى الرسول ﷺ من هذه السكرات، ففي مرض موته صلوات الله وسلامه عليه كان بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء، فجعل يدخل يده في الماء فيمسح بها وجهه، ويقول: " لا إله إلا الله، إن للموت سكرات " (٢) .

وتقول عائشة ﵂ في مرض رسول الله ﷺ: " ما رأيت الوجع على أحد أشدَّ منه على رسول الله ﷺ " (٣) وقد دخلت عائشة ﵂ على أبيها أبي بكر ﵁ في مرض موته، فلما ثقل عليه، تمثلت بقول الشاعر:

لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى ××× إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدر