Skip to content

القيامة الصغرى الباب الثاني أشراط الساعة

القيامة الصغرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٢٤

إشكالات تتعلق بتحديد وقت الساعة

بينا فيما سبق أن وقت القيامة غيب لا يعلمه إلا الله، ولكن يشكل على هذا أحاديث ظن بعض الناس أنها تحدد موعدها، وهذه الأحاديث بعضها غير صحيح فلا يلتفت إليها، ولا يجوز أن تعارض بها النصوص القطعية الثبوت القطعية الدلالة، ومنها أحاديث صحيحة، ولكن دلالتها على تحديد يوم القيامة غير صريحة.

فمن الأحاديث الباطلة المكذوبة المخالفة لصريح القرآن - كما يقول العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى - حديث مقدار الدنيا " وأنها سبعة آلاف سنة، ونحن في الألف السابعة ".

يقول ابن القيم: " وهذا من أبين الكذب، لأنه لو كان صحيحاً لكان كل أحد عالماً أنه قد بقي من وقتنا هذا مئتان وواحد وخمسون سنة " أي في الوقت الذي كان يكتب فيه الشيخ ابن القيم مؤلفه " والله تعالى يقول: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللهِ) [الأعراف: ١٨٧] (١) .