كتاب الأربعين في فضل الرحمة والراحمين لابن طولون الصالحي
الْقَاسِمِ بْنُ الرَّازِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الْأَذْرُعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ الْحَيَّ ﵎، يَقُولُ: أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا مَلِكُ الْمُلُوكِ، وَقُلُوبُ الْمُلُوكِ فِي يَدِي، فَإِنِ الْعِبَادُ أَطَاعُونِي حَوَّلْتُ قُلُوبَ مُلُوكِهِمْ عَلَيْهِمْ بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَإنِ الْعِبَادُ عَصَوْنِي حَوَّلْتُ قُلُوبَ مُلُوكِهِمْ عَلَيْهِمْ بِالسُّخْطِ وَالنِّقْمَةِ فَسَامُوهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ، فَلَا تَشْغَلُوا أنفسَكُمْ بِالدُّعَاءِ عَلَى الْمُلُوكِ، وَلَكْنِ اشْغَلُوا أَنْفُسَكُمْ بِالذِّكْرِ،