سنن ابن ماجه - ت الأرنؤوط
بالفارسيةِ: كَشْوين، ومعناها: الحدُّ المنظورُ إليه، أي: المحفوظ، فعُرّبت هذه اللفظةُ، فقيل: قزوين (١)، ولم يزل لأهلِ فارسَ مقاتِلةٌ مِن الأساوِرَةِ يُرابطون فيه، فيدفعون الدَّيلمَ إذا لم يكن بينهم هُدنة، ويحفظون بَلَدَهُم من مُتلصصيهم وغيرِهم إذا جرى بينهم صلح (٢).
وقد افتتحها البراءُ بنُ عازب ﵁ في خِلافة عثمانَ بن عفان ﵁ صُلحًا، وولَاّه عثمانُ على الرَّيِّ سنةَ (٢٤) للهجرة (٣).
وتقع هذه المدينة اليومَ في الشمال الغربي مِن طهران عاصمةِ إيران، على بُعدِ مئةِ ميل منها، وهي إذ ذاك أحدُ أهمِّ ثغورِ المسلمين (٤). وفي شمالها يقع البحر المسمى باسمها بحر قزوين.
وقد خرج منها جماعةٌ مِن العلماء والأئمةِ الفضلاء في كل فنٍّ ونوع، منهم أبو يعلى الخليل بن عبد الله الخليلي الحافظ صاحب كتاب "الإرشاد" المتوفَّى سنةَ (٤٤٦ هـ).
ومنهم الإمامُ الفقيهُ المحدث عبدُ الكريم بنُ محمَّد الرافعي القزويني شارحُ كتاب "الوجيز" للغزالي، وصاحبُ كتاب "التدوين في أخبار قزوين"، المتوفى سنة (٦٢٣ هـ).