Skip to content

منطلقات طالب العلم المنطلق الثاني: علو الهمة كيفية علو الهمة

منطلقات طالب العلم

محمد حسين يعقوب

Printed page ١٣٨

وهذا خيثمة بن سليمان القرشي (ت ٣٤٣هـ) خرج لسماع الحديث من بلدته فركب البحر، فإذا بقطاع للطريق يطاردونهم ويأخذون مركبهم.

يقول خيثمة: ولمَّا ضُربت سكرت ـ يعني أصابته غشية من شدة ألم الضرب ـ ونمت، فرأيت كأني أنظر إلى الجنة، وعلى بابها جماعة من الحور العين.

فقالت إحداهن: يا شقي، أيش فاتك؟

قال الأخرى: أيش فاته؟ قالت: لو قتل كان في الجنة مع الحور العين.

قالت لها: لأن يرزقه الله الشهادة في عز من الإسلام وذل من الشرك خير له، ثمَّ انتبهت.

قال: ورأيت كأنَّ من يقول لي: اقرأ " سورة براءة " فقرأت إلى قوله تعالى: ... " فسيحوا في الأرض أربعة أشهر " [التوبة / ٢]. قال: فعددت من ليلة الرؤيا أربعة أشهر، ففكَّ الله أسري. (١)

أيها المتفقه:

أتراك مضيعًا عمرك سدى إنْ أنفقته في الطلب؟ أتراك تفوت من الدنيا ما تضن به لأجل العلم؟ فما تعدل لذات الدنيا ما