Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب لزوم المساجد وانتظار الصلاة]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٢٦٨

٨٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسَاجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: ١٨] الْآيَةَ»

ــ

قَوْلُهُ (يَعْتَادُ الْمَسَاجِدَ) أَيْ يُلَازِمُهَا وَيَرْجِعُ إِلَيْهَا كَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَالْمُرَادُ جِنْسُ الْمَسَاجِدِ فَيَصْدُقُ بِمُلَازَمَةِ الْمَسْجِدِ الْوَاحِدِ كَمَا لِأَهْلِ الْحَرَمَيْنِ (فَاشْهَدُوا لَهُ) قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ فَاقْطَعُوا الْقَوْلَ بِالْإِيْمَانِ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ قَوْلٌ صَدَرَ فِي مُوَاطَأَةِ الْقَلْبِ اللِّسَانَ عَلَى سَبِيلِ الْقَطْعِ. انْتَهَى. قُلْتُ: وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلِاسْتِشْهَادِ بِالْآيَةِ لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ «حَدِيثُ سَعْدٍ قَالَ فِي رَجُلٍ إِنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَقَالَ ﷺ: أَوْ مُسْلِمٌ» رَوَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ عَنِ الْجَزْمِ بِالْإِيمَانِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ لَمْ يَكُنْ مُلْتَزِمًا لِلْمَسَاجِدِ أَوْ يُرَادُ بِالْإِيمَانِ هَاهُنَا الْإِسْلَامُ وَفِيهِ أَنَّ الْجَزْمَ بِالْإِسْلَامِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى مُلَازَمَةِ الْمَسَاجِدِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّهَادَةِ الِاعْتِقَادُ وَغَلَبَةُ الظَّنِّ.