Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب النهي عن إنشاد الضوال في المساجد]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٢٥٨

فَإِنَّهُ لِي وَضُبِطَ لِيَّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ عَلَى مَعْنَى مَنْ سَاقَ لِي الْجَمَلَ الْأَحْمَرَ وَهُوَ بَعِيدٌ وَخِلَافُ الْمَشْهُورِ قَوْلُهُ (لَا وَجَدْتَهُ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ دُعَاءٌ عَلَيْهِ فَكَلِمَةُ لَا لِنَفْيِ الْمَاضِي وَدُخُولُهَا عَلَى الْمَاضِي بِلَا تَكْرَارٍ فِي الدُّعَاءِ جَائِزٌ وَفِي غَيْرِ الدُّعَاءِ الْغَالِبِ هُوَ التَّكْرَارُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١] وَيُحْتَمَلُ أَنَّ لَا نَاهِيَةٌ أَيْ لَا تَنْشُدْ وَقَوْلُهُ وَجَدْتَهُ دُعَاءٌ لِإِظْهَارِ أَنَّ النَّهْيَ مِنْهُ نُصْحٌ لَهُ إِذِ الدَّاعِي بِخَيْرِ لَا يُنْهَى إِلَّا نُصْحًا لَكِنَّ اللَّائِقَ حِينَئِذٍ الْفَصْلُ بِأَنْ يُقَالُ لَا وَوَجَدْتَهُ لِأَنَّ تَرْكَهُ يُوهِمُ، إِلَّا أَنْ يُقَالَ الْمَوْضِعُ زَجْرٌ فَلَا بِدَعَ بِتَرْكِهِ الْإِيهَامَ لِكَوْنِهِ إِيهَامُ شَيْءٍ هُوَ آكَدُ فِي الزَّجْرِ قَوْلُهُ (لِمَا بُنِيَتْ لَهُ) أَيْ مِنَ الْأُمُورِ الْمَعْلُومَةِ وَهَذَا لَيْسَ مِنْهُ فَلَا يَنْبَغِي إِيقَاعُهُ فِي الْمَسْجِدِ.